الصادق المهدي يكشف الستار عن خفايا و خبايا و يضع النقاط على الحروف.

الصادق المهدي يكشف الستار عن خفايا و خبايا و يضع النقاط على الحروف.


 بعض قيادات الجبهة الثورية ستصل السودان هذا الشهر.



القفز للتعبير عن اتهامات غير صحيحة إعلامياً هو استهتار بالعمل الجبهوي المشترك مكونات الجبهة الثورية تعلم جيداً حرصي على وحدة الصف و اتخاذ القرارات بالإجماع.

لا يسمح لأي جهة أو حزب داخل الحرية والتغيير محاولة اختطاف رأي الجماعة وإن حدث تحاسب.

حزب الأمه لا يسعي لأي نوع من الهيمنة داخل نداء السودان و الجبهة الثورية بالإجماع ألحت و أصرت على رئاسته، و قبلنا حفاظا على وحدة الصف.

التحركات و الإعلانات الحزبية والفردية المتفلتة سببها عدم تكوين مجلس قيادي مرجعي.

لم يمنح المجلس العسكري كرتاً أبيضاً لفعل ما يشاء، بل تقاس أعماله بدرجة وفائه للاستجابة لمطالب الثورة المشروعة.

حزب الأمه قدم تضحيات بقبول رئاسة جماعة مسلحة و دفع ثمن ذلك تهم و بلاغات عقوبتها الإعدام.

اختلاف وجهات النظر هو ثمن الحرية لكن يرجى تجاوز الخلافات لسد الثغرات أمام الانقلاب المضاد.

رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي في مقابلة صحفية تحت عنوان "الصادق المهدي يفند اتهامات الجبهة الثورية و يشدد اختلاف وجهات النظر هو ثمن الحرية لكن يرجى تجاوز الخلافات لسد الثغرات أمام الانقلاب المضاد" ،كشف في هذا الحوار الذي أجريناه معه عن وصول بعض قيادات الجبهة الثورية للسودان في هذا الشهر، كما أشار إلى أنهم سوف يتم أشاركهم للعمل سويا لمعالجة آليات العمل الجبهوي داخل نداء السودان وقوى الحرية والتغيير بما يحسم الخلافات داخلياً، ويؤكد على وحدة الصف التي تتطلبها المرحلة الحرجة.

و أشار إلي أنه بعد عقد إجتماع داخلي لنداء السودان لبحث بعض مآخذ مكونات الجبهة الثورية التي صرحت في بياناتها أنها تم اقصائها و تهميشها تأكد من الوقائع انهم كانوا ممثلين في كافة الاجتماعات فقط لم يمثلوا في بعض اللجان، و أردف قائلًا :كونت لجنة لمراجعة هذا الموقف لكي يكتمل التمثيل المنشود.

و فى سؤال طرح عليه فيما يتعلق بحرب البيانات الصادرة مؤخراً من حلفائهم في نداء السودان ،وضح أن نقد أحد أطراف الجماعة المتحالفة لا يكون عبر الإعلام بل عبر القنوات الداخلية ،مبيناً أنهم على تواصل مستمر عبر الاسكايبي و النقاش حول هذه المواضيع يجب أن يكون داخلياً، مضيفاً : القفز للتعبير عن اتهامات غير صحيحة إعلامياً هو استهتار بالعمل الجبهوي المشترك،و مكونات الجبهة الثورية تعلم جيداً حرصي على وحدة الصف و اتخاذ القرارات بالإجماع، و أردف قائلًا : نعم سمعنا بما نسب لبعض ممثلي الجبهة الثورية من تصريحات، صحيح الوفد الذي ألتقي المجلس العسكري تنقصه المرجعية الجامعة لم يعتمد على قرار مجلس قيادي جامع، موضحا أن إدارة الاتصال بالمجلس العسكري لم تكن محكمة لذلك تمت مراجعتها حتى تنطلق من مجلس قيادي لا من لجنة اتصالات أو لجنة تنسيق.

في ذات السياق أشار رئيس حزب الأمة القومي إلى أن اختلافات وجهات النظر أحد أسبابه أن عملية التغيير كانت مفاجئه ، لم يكون بعد مجلساً قيادياً مرجعياً مما أدى لتحركات و إعلانات حزبية وفردية متفلتة.

و فى رده على الإتهامات التي وجهت لحزب الأمه من بعض حلفائه في نداء السودان صرح زعيم الأنصار أنه لا يمكن لحزب الأمه أن يهمش زملائه في الجبهة الثورية، أو يسعي إلى أي نوع من الهيمنة كما زعم البعض، مذكراً 
أنه بقبوله رئاسة جماعة بعضها مسلح قدم تضحيات كبيرة حسبت عليه و على حزبه ، الأمر الذي جعله عرضة لفتح 10 بلاغات من نظام البشير بعضها عقوبتها الإعدام، كما ذكر رئيس نداء السودان أن الجبهة الثورية على وجه التحديد هي من ألحت عليه بالإجماع لتقبل رئاسة نداء السودان رغم تمنعه عن ذلك، مضيفاً أنه رغم ذلك لم يقبل إلا بعد إلحاح جماعي حرصاً منه على وحدة الصف.

و على عكس ما ورد في تصريحات و بيانات الجبهة الثورية، أكد رئيس نداء السودان على 
أن أي حديث عن تقديم أي ترشيحات للمناصب في الفترة الانتقالية غير صحيح ، موضحاً أن هناك فقط مقترحات تخص أصحابها في أن تملأ الوظائف بخبراء على المستوى السيادي والتفيذي،أما المستوى التشريعي فسوف تكون عضويته متاحة لمشاركة كافة قوى الحرية والتغيير والقوى التي عارضت النظام المباد. 
مؤكداً أن حزب الأمة أول من أعلن عدم مشاركته كحزب في حكومة الفترة الانتقالية ومجلسها السيادي.
مبيناً كذلك أن هناك شبه اتفاق على ابتعاد الأحزاب وكل من سوف يخوض الانتخابات في الحكومة الانتقالية و مجلسها السيادي.

كما شدد على أنه لا يسمح لأي جهة أو حزب داخل الحرية والتغيير محاولة اختطاف رأي الجماعة وإن حدث تحاسب، و أن عدم حسم القضايا المتعلقة بالفترة الانتقالية هو ذخيرة للتآمر ضد إنجازات الثورة،و تتيح المجال لعناصر النظام المباد أن تتجمع لإجهاض الثورة الشعبية.

و فى رده على اتهام بعض حلفائه بأن الجلوس السريع مع المجلس العسكري اعطائه شرعية، أجاب رئيس حزب الأمة قائلاً :لم يمنح المجلس العسكري كرتاً أبيض لفعل ما يشاء، بل تقاس أعماله بدرجة وفائه للاستجابة لمطالب الثورة المشروعة.
و ذكر بأن المجلس العسكري أزاح الطاغية وفتح باب الحريات وحمى الاعتصام من البطش الدموي الذي قرره الرئيس المخلوع البشير مبيناً أن من هنا تنطلق شرعية المجلس .
موضحاً في ذات السياق أنه كان شاهد عيان على أحداث الأربعاء 10 أبريل، و على الخلاف الذي دب داخل اللجنة الأمنية بحضور كل من أحمد هارون وصلاح قوش والأستاذين محمد وداعة ويحي الحسين،و رفضهم أنذاك فض الإعتصام بالقوة وفقا لتوجيهات البشير ،و اتخاذهم قرار داخلي بتنحيته، موضحا أن هذا الموقف جعل أصحابه جزءاً من التغيير.

و فى إجابته على السؤال المتعلق بإطلاق سراح أسري الجبهة الثورية أسوة بالمعتقلين السياسيين الآخرين، أجاب الصادق المهدي بأنهم طالبوا بالغاء الأحكام المتعلقة بالحرب وإطلاق سراح كافة الأسرى والمحكومين، مضيفا : دعونا زملاءنا في الجبهة الثورية للحضور للداخل للمشاركة في بناء الفترة الانتقالية.

و قال رئيس نداء السودان أن ميثاق نداء السودان وكذلك إعلان الحرية والتغيير ركزا على أهمية تحقيق السلام العادل الشامل واعتبرا ان اتفاقية السلام ينبغي أن تدرج في ترتيبات المرحلة الانتقالية وفي دستور البلاد الدائم، و ملتزمون بذلك.

و فيما يتعلق بالاتهامات و الشكوك التي لاحقت بعض قيادات الجبهة الثورية و زيارتهم لدولة الإمارات التي كشف عنها الإعلام، وضح الصادق المهدي أن الجبهة الثورية درجت كما هو مطلوب على إخطار حلفائها في نداء السودان بما تخطو في مسار السلام، و دعوة أبوظبي لعناصر الجبهة الثورية في نداء السودان كانت في هذا المسار.

و فى ختام حديثه شدد الصادق المهدي على أهمية التوحد و إزالة سوء الفهم،قائلًا :اختلاف وجهات النظر هو ثمن الحرية لكن يرجى تجاوز الخلافات لسد الثغرات أمام الانقلاب المضاد.

و الجدير بالذكر أن الساحة السياسية السودانية تشهد تعقيدات مختلفة الأشكال و الأنواع نسبة إلى أن ثورة 19 "ديسمبر الثورة المعجزة اربكت الساحة الداخلية بإعتبارها ثورة مفاجئة و غير مسبوقة، و في نفس الوقت ذات افرازات كثيرة و خطيرة جديرة بالتأمل و الحكمة. 
و يرى المحللون السياسيون أن معطيات الساحة العالمية و المشهد السياسي العالمي بصورة عامة و السوداني بصورة خاصة 
يتطلب وجود حكماء السياسية أتفقنا أم اختلفنا معهم .