ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
menuالرئيسية

لا تدعوهم يسرقون الفرحة مرة أخرى

الأربعاء 15/مايو/2019 - 04:08 م
 

 اتابع فرحة المعتصمين بالقيادة بالاتفاقية التي تمت بين قوي التغيير والمجلس العسكري وكلِّي قلق على مكر العسكر ومليشياتهم

تعود بي الذاكرة الى يوم سقوط البشير ولا أزال اسمع وأراقب المعتصمين وعموم الشعب السوداني وهم يصرخون ويحتفلون من أمام القيادة العامة للقوات المسلحة : "مرددين عبارات سقطت تب" واتصال صديقي مبشرا اياي"الشعب السوداني العظيم اسقط الديكتاتور يا حسين". كانت فرحته لا توصف، بعدما امضى معظم حياته يناضل من اجل الحريات وإسقاط البشير

فرحتي ايضا كانت لا توصف ولم ينتهي الاحتفال بعد، حتى راح بعض "المليشيات وكتائب الظل " بالإتيان ببن عوف لقتل الثورة وإعادة إنتاج النظام السابق .

فبدأ المجلس العسكري يحكم المرحلة الانتقالية بعد الثورة. حيث بدأ يظهر ان هذا المجلس متعاطف مع بقايا المخلوع ومواليا للمخلوع نفسه ، إذ قرر الثوار إسقاط هذا المجلس .

بعدما فهم الثوار حقيقة المجلس العسكري حتي رحت من وقتها اسمع بعض الهتافات المنددة بالعسكر"المجلس العسكري": "يسقط يسقط حكم العسكر وبن عوف يسقط "وسقط بارادة الشارع ليستقيل هو ويأتي ببرهان رئيسا للمجلس العسكري

وكان ما كان، وجرت ما جرت ، وسال الدماء مجددا في دارفور وفي شوارع الخرطوم . بعد ذلك واصل المعتصمين اعتصامهم وحصلت انتفاضة كبيرة على حكم "الميليشيات" تمخضت بنتائجها اليوم بالاتفاق.

بعد الاتفاق بين المجلس العسكري وقوي التغيير بفعل الاعتصام والانتفاضة الشعبية، كل الخوف اليوم من ان يتآمر الجيش علي ثورتنا مجددا ، في استعادة لتجارب الربيع العربي فيجب على قوي التغيير أخذ الحيطة والحذر والتحوط للأمر وتتعاطى قيادتها بحزم ضد حصول هذا الاحتمال.

و يجب عدم استباق الأمور بتوقعات متسرعة، كما حصل بعد الربيع العربي مباشرة فالتوقعات ابنة التحليلات التي تقلل عادة، وهي في ذروة حماستها، أهمية العنف، وعنف الجيش تحديدا، في تحويل مسارات الانتفاضات الشعبية السلمية.

فمهما اختلفت التحليلات حول الظاهرة، دلت التجارب المتكررة على خطورة حكم العسكر للمجتمعات، على مستوى الديموقراطية والحريات العامة والشخصية، وكذلك على المستويين الاقتصادي والاجتماعي

لا يستطيع أحدنا أن يخمد عينيه والا في مخيلته صور الشهداء ودموء ذويهم وصور المعتصمين بساحة الاعتصام وهم يخطبون ويستنهضون شعب السودان من اجل الحرية والديموقراطية والعيش الكريم، في جو من الأمل والفرح.

والخوف يدب علينا من أن يفتح أحدنا عينيه على خبر انقلاب عسكري ومشهد الدبابات والجزمات والوجوه العابسة.

كلنا امل بأن يستمر فرحة المواطنين بلقائهم بعضهم مع بعض، في ما يشبه الاحتفالية رقصا وغناء فرحتهم بقدرتهم على التعبير بحرية. فرحتهم بإحساسهم انهم يصنعون حياتهم، وبأملهم بغد افضل بعيدا من الاستبداد والخوف والعوز.

رجاء، يا ثوار ، لا تدعوهم يسرقون فرحتكم، وفرحة كل الشعوب الأفريقية معكم.

ردّوا الاعتبار إلى الشعب الأفريقي ، إلى فكرة اننا نحن ايضا كسودانيين، ومثل باقي الشعوب، متمسكون بكرامتنا وحرياتنا وعدالة مجتمعنا.

لا تثقوا بحكم العسكر لأنهم مدربون على الحرب وليس على السلم، على تلقي الأوامر وليس على الحوار، على إلغاء الخصم وليس على منافسته ديموقراطيا، على التراتبية وليس على المساواة.

أخطر من كل ذلك، انهم مدربون على حمل السلاح، السلاح هو رفيقهم الدائم والمتحدث الرسمي باسمهم.

والسلاح، يا شعبي لا يقتل الآخر فقط، إنما يقتل صاحبه ايضا لأنه يحل محله.

الاربعاء ١٥ مايو ٢٠١٩م

#لا_تتركوا_المتاريس
#لم_يسقط_بعد 
#تسقط_تالت 
#اعتصام_القياده_العامه

تعليقات Facebook تعليقات السودان نيوز 365
كيف ترى تطورات الأحداث في السودان؟
كأس ألمانيا
لايبزيج
x
20:00
بايرن ميونيخ
كأس ملك إسبانيا
برشلونة
x
21:00
فالنسيا