ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
menuالرئيسية

يصعب علىنا التنبُّؤ بما هو آت بعد ال"72ساعة" ولكن إحذروا إجهاضها

الجمعة 17/مايو/2019 - 02:09 م
 
يصعب علىنا التنبُّؤ بما هو آت بعد ال72ساعة ولكن إحذروا إجهاضها

 أن الثورة التى إندلعت في السودان في 13 ديسمبر والتي هي امتداد للثورة التي انطلقت منذ بداية الالفية وأدت إلى الإطاحة بالنظام السابق للرئيس المخلوع .. لها طبيعة خاصة تختلف عن ثورة تونس أو ليبيا أو اليمن أو تلك التى فى سوريا او في مصر، لأن السودان هى مركز للتوجيه والتأثير والقلب النابض للقارة وأى تغيير فيها سيؤدى حتماً إلى تداعيات هامة على المنطقة بأسرها ، ولذلك فالثورة السودانية محلية فى أهدافها و افريقية وعالمية فى تأثيرها .

وهناك أمور أصبحت واقع لا يمكن إنكارها على المستويين المحلى والدولى ، فعلى المستوى المحلى تحققت أشياء منذ قيام الثورة وحتى الآن لم نكن نحلم أن تتحقق ولو بعد عشرات السنين لو بقى النظام السابق جاثماً على أنفاسنا بظلمه وجبروته المنقول إلينا من عهد إلى عهد ومن وريث إلى وريث ، ولعل أهم هذه الإنجازات الاتفاق الذي تمت بين قوي الحرية والتغيير والمجلس العسكري بغض النظر شكل الاتفاقية وهو القرار الذى ظلت السلطة الانتقالية تتلكأ فى الوصول اليه رغم أنه كان من أول الطلبات التى أجمع عليها الناس خلال الثورة .

أما على المستوى العالمى الكل كان يترقب ما يحدث فى السودان منتظراً ما تسفر عنه الثورة من نتائج ، بل يمكن الذهاب لأبعد من ذلك والقول بأنها سببت وبشكل مباشر للقوي الغربية والقوي الاقليمية العربية منها وجعلها تشعر بالهلع وتتصنع طمأنة النفس وهذا يفسر زيادة الجزء المخصص من موازنتها للتحصين وزيادة القوة الدفاعية لمواجهة آثار التغيير للكتاحة السودانية.

ورغم التفاؤل العام الذى ساد ولا زال يسود عقب الثورة وما حققته من نجاح نسبي تمثل فى الإطاحة برأس النظام وعدد من رموز الفساد فى نظامه إلا أن الأحداث التى تشهدها البلاد فى الفترة الأخيرة لا تدعو للارتياح وتمثل خطورة شديدة ليس فقط على إنجازات الثورة ولكن على مستقبل البلاد ككل ،واول هذه الاحداث ظهور الجماعات المتظرفة وتسيير مسيرات رافضة لما تم من اتفاق وظهور اجسام هلامية باسم قوي الحراك يضم مجموعة من الانتفاعيين ولن أكون متفائلاً تماماً كالبعض أو متشائماً تماماً كالبعض الآخر ولكن يجب أن نكون حذرين من تأثير الأحداث الجارية لأنها ترجح كفة إنتعاش الثورة المضادة وإجهاض ثورتنا البيضاء الجميلة ، بل إنه من الواضح أن هناك من يعبث لنشر الفزع والفوضى ومقاومة التغيير خوفاً على مصالحه التى ومن المؤكد يشوبها شئ من الفساد .

ومن هنا يصعب على الإنسان أحياناً أن يتنبأ بما هو آت خاصة إذا تداخلت الأحداث وتشابكت وأصبح هناك حالة من عدم وضوح الرؤية .. كما هو الحال الآن فى ظل ما نعيشه من أحداث جسام بعد ثورة اطاحت بنظام بكل قوته وجبروته بمساندة حلفائه، حيث أن هناك عوامل كثيرة تُصعب علينا إستشراف المستقبل لسوداننا الغالية فى ظل هذه الضبابية والتمويع للأمور ولمجريات تنفيذ مطالب الثورة .

وكما هو الحال فى كل الثورات أن يبحث فلول الأرذال والفاسدين من النظام السابق عن مدخل ومرجعية لهم ليعودوا بالزمن إلى الوراء لينعموا بما كانوا عليه من ظلم وجور وفساد فى الحياة بكافة أشكالها متخذين فى ذلك كل السبل من إنفلات أمنى مازال قائماً حتى الآن و فتنة طائفية ضربت أواصر الوحدة بين طرفى الأمة أكثر من مرة وفى فترة زمنية وجيزة ، وكذلك تحريك الشائعات والتخبط السياسى بين التنظيمات والحركات – والتى أشك فى نوايا بعضها – والأحزاب وإحداث ذرائع ووقيعة بين الجيش والشعب وبين الشرطة والشعب – أكثر مما هو حاصل الآن ، كل ذلك يُعِـينهم ويمكنهم من تحقيق مرادهم والوصول إلى بغيتهم غير ابهين بالبسطاء والفقراء الذين طحنتهم الحياة برحاها .. وغيرابهين بالشهداء الذين روت دماؤهم الميادين والشوارع ولطخت أسلحتهم وسياراتهم .. غير ابهين بأهالى هؤلاء الشهداء الذين لفتهم حرقة فقدان الأب والإبن والزوج وباتوا يحلمون بالإنتقام والقصاص لذويهم ، بل إن هؤلاء الفاسدين يحاولون حتى الإفلات من المساءلة ونيل العقاب الشرعى والعادل لما إقترفته أيديهم فى حق الشعب الذى لم يئتمنهم على البلد وخانوا البلد أبشع خيانة .

ولكن يبقى هناك بعض الأمور غير المفهومة تصفعنا يومياً لتذكرنا بأن الثورة المضادة تسرى بيننا وتحاول الإلتفاف علينا .. مثل ايقاف التفاوض ل72 ساعة بحجج واسباب واهية غير منطقية والتنسل عن المسؤولية والفاق التهم في الحركات المسلحة و إستمرار حالة الانفلات الأمنى وتجاوزات الشرطة والمليشيات المسلحة فى مواجهة المعتصمين وهذا يؤكد فساد سياسة المجلس العسكري متمثلاً فى قياداته التى كانت تخدم كيان فسد حتى النخاع وإستقر فى عقيدتهم أن المهمة الأصيلة للشرطة والامن والجيش هى ترويع المواطنين وليس خدمتهم وحمايتهم ، وهذا ما دعا الثوار يطالبون وبإصرار على تطهير هذه الاجهزة ولم تاتي التلبية حتي الان ، ولا أفهم لماذا لا يتحرك المجلس الأعلى – وهو الحاكم للسودان الآن بحكم سيطرته علي المؤسسات الامنية– إلا تحت الضغط من الثوار حينما يتظاهرون ويغلقون ميادين السودان .

ولا أخفى عليكم أن هناك شعور بأن المجلس العسكرى يريد " تسكين" الثوار وليس تحقيق مطالبهم فتتم الاستجابة للمطالب ببطء وبعد ضغوط حتى يمل الثوار ويتناسون أو يتنازلون عن بعض مطالبهم ، وأخشى أن ما ما يحدث الآن من تخبط وخطوات بطيئة سيؤدى إلى التقاط النظام البائد لأنفاسه والإنقضاض على مكاسب الثورة ولذلك فالمرحلة الراهنة لا تحتاج إلى التعامل بمقتضيات السلوك العسكرى وإنما تحتاج إلى التعامل بحنكة سياسية خبيرة فى إدارة الأمور فى مثل هذه الظروف ، أو بمعنى أوضح نريد أن يكون النظام السياسى خادماً للشعب لا سيداً عليه .

إن السودان كانت تعيش خلال الفترة الماضية ما يسمى بفترة " انسداد النهضة " و التى تحول فيه المجتمع السودانى إلى دولة رخوة فقدت دورها الوطنى و الإقليمى وهو ما أدى الى فقدها مكتسباتها الماضية وريادتها لدول أفريقيا ، بل إن النظام السابق حوّل السودان إلى عزبة أو وسية يرعى فيها الفساد ، منغلقة على نفسها لا تتصل بالعالم الخارجى الا عن طريق تسول المخلوع لدول الخريج ولا تعرف موقعها فى قاطرة التقدم التى زحفت إلى بلاد كثيرة كانت أقل من السودان منذ الستينات إلا أنها أنجزت فى اللحاق بركب التطور والتنمية فى الوقت الذى بقيت فيه السودان – إن جاز لى التعبير – على مسطبة التاريخ .

لقد دأب النظام السابق على سلسلة من الممارسات كان من شأنها تكريس حالة من إنعدام الثقة بين أفراد المجتمع وبعضهم ، وبينهم وبين الحكومة نفسها مما جعلهم لا يصدقون أية وعود ، وترسخت بداخلهم قناعة أن المستقبل لن يأتى بجديد وأن عليهم أن يفكروا فى ثلاثة أمور : الطعام والشراب – الأولاد وتأمين مستقبلهم – الكيف وكيفية الحصول عليه ، وأن عليهم ألا يفكروا فى ثلاثة أمور : السياسة العامة للدولة – التعبير عن رأيهم بحرية – المطالبة بحقوقهم ولو القليل منها .

الكل يتساءل ويحلل بماذا يتمخض ال 72 ساعة ؟!هل يتمخض بمواصلة التفاوض وحسم نقاط الخلاف ام استمرار التعنت والمراوغة من المجلس العسكري؟!هل للاجسام الهلامية التي ظهرت مؤخرا علاقة بالمجلس العسكري وهي من صنعتها للاجهاض علي الثورة؟! وهل للقرات الدولية تأثير بالقرار القادم بعد انقضاء الومن المحدد؟!

أن هذه الترسيبات العقيمة لها وما عليها من تاثيرات، لكن لا نريد لها أن تعيق تقدمنا نحو الغد الأفضل وسوف تبوء كل المحاولات المستميتة للثورة المضادة بالفشل

الجمعة 17 مايو 2019م

#لم_يسقط_بعد
#تسقط_تالت
#اعتصام_القياده_العامه
#المدنية_خيار_الشعب

تعليقات Facebook تعليقات السودان نيوز 365
كيف ترى تطورات الأحداث في السودان؟
دوري أبطال أفريقيا
الزمالك
x
8:00 مساءا
ديكيداها أف سي الصومالي
النجم الرياضي الساحلي - تونس
x
8:00 مساءا
هافيا كوناكري - غينيا
الرجاء الرياضي - المغرب
x
9:00 مساءا
بريكاما يونايتد - غامبيا
الدوري الإنجليزي الممتاز
نوريتش سيتي
x
1:30 ظهرا
تشيلسي
مانشستر يونايتد
x
4:00 عصرا
كريستال بالاس
واتفورد
x
4:00 عصرا
وست هام يونايتد
برايتون
x
4:00 عصرا
ساوثهامتون
شيفيلد يونايتد
x
4:00 عصرا
ليستر سيتي
ليفربول
x
6:30 مساء
أرسنال
الدوري الإسباني
أوساسونا
x
5:00 مساء
إيبار
ريـال مدريد
x
7:00 مساء
بلد الوليد
سيلتا فيجو
x
9:00 مساء
فالنسيا
خيتافي
x
9:00 مساء
أتلتيك بيلباو
الدوري الإيطالي
بارما
x
6:00 مساء
يوفنتوس
فيورنتينا
x
8:45 مساء
نابولي
كأس الكونفيدرالية الأفريقية
ايتول دو كونجو - الكونجو
x
6:00 مساءا
بيراميدز - مصر