ماذا قالوا بعد عودة ياسر عرمان للخرطوم؟ (تقرير)


وصل نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان، والأمين العام للحركة إسماعيل جلاب إلى الخرطوم، فجر اليوم الأحد، عبر الخطوط الإثيوبية.

وعلمت مصادر أن هناك ضمانات قُدمت من المجلس العسكري بعدم تحريك بلاغات سابقة ضد عرمان كانت الحركة قد وصفتها بالكيدية وتفتقر إلى أدلة.

ووصل عرمان بعد ثماني سنوات من الغياب على إثر تجدد القتال في منطقتي جبال النوبه والنيل الأزرق بين النظام المخلوع وجيش الحركة في أعقاب انفصال جنوب السودان، حيث دون النظام السابق بلاغات بحق عرمان تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وفي تصريحات حصرية لـ"العربية" و"الحدث" لدى وصوله، قال عرمان إنهم عادوا للسودان وهم يحملون رسالة سلام للجميع لبناء دولة جديدة تبنى على المواطنة والقانون، مؤكدا أنهم أتوا للاستماع لكل القوى السياسية بمن فيهم التيار الإسلامي الذي لم يتورط في دولة التمكين التي أقامها النظام المخلوع، على حد تعبيره.

عرمان أكد كذلك أنهم جزء من قوى إعلان الحرية والتغيير، ويدعمون مواقفها في بناء سلطة مدنية ديمقراطية حقيقية بالتعاون مع شركائهم في التغيير.

وياسر سعيد عرمان وفق "ويكيبيديا" من مواليد 1961 ولاية الجزيرة بالسودان، وهو نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان لقطاع الشمال، وكان مرشحا من قبل الحركة الشعبية للانتخابات الرئاسية التي جرت في السودان في أبريل 2010، إلا أنه انسحب من السباق الرئاسي.

ويعد عرمان أيضا من القيادات التي ساهمت في صياغة وتوقيع اتفاقية نيفاشا للسلام الشامل التي أنهت الحرب بين شمال السودان وجنوبه عام 2005، والتي حملته إلى البرلمان ضمن حصة الحركة فصار رئيسا لكتلتها البرلمانية.

وقالت مريـم المنصـورة الصـادق، نائبة رئيس حزب الٲمـة القومـي، إنه بلا شـك فٳن عودة عرمان تحمل أكثر من معنى ودلالة سياسية، فقد كان طوال الفترة الماضية يطرح رؤاه وينفذ ٲنشطته خارج البلاد بفعل سياسات التشريد والٳستهداف من النظام السابق، وكذلك المشاركة ضمن منظومة نداء السودان وقوﻯ الحرية والتغيير في تحقيق سلطة ٳنتقالية مدنية.

وتابعت: نٲمل ٲن تسهم عودته هذه في دفع العملية السياسية، خاصة قضية السلام والعدالة الٳجتماعية وٳزالة الفوارق بين المركز والهامش، كما نٲمل توظيف خبرته وتجربته الطويلة في العمل السياسي وحنكته في إيجاد حلول مع القادة السياسيين للأزمات العميقة في بلادنا، وتصريحاته الإيجابية التي صدرت عنه في مطار الخرطوم تبشر بإمكانية ٲن يكون لهذه العودة مردود ٳيجابي لدعم خيارات شعبنا.

وختمت: أجدد الترحيب بالٲستاذ ياسر عرمان، ونتمني ٲن نرﻯ كافة قيادات الجبهة الثورية واللاجئين والسودانيين المهاجرين قسريا -ذخيرة الخبرات والعلاقات- بيننا في الخرطوم لكي نبني معا السـودان الذي نستحق، والذي ينعم فيه كل مواطن/ة بالحرية والكرامة والعدالة و العيش الكريم و المواطنة المتساوية تحت ظل الحكومة المدنية الديمقراطية التي ينادي بها كل وطنية.