تحركات جادة.. كيف يحاول العرب حل أزمة السودان؟ (تقرير)




سعى عدد من الزعماء العرب للتدخل وحل أزمة السودان، في ظل الإحتقان الدائر بين المعارضة والمجلس العسكري الإنتقالي الذي تم تعينه بعد رحيل عمر البشير.


عرضت قناة "مباشر قطر" تقريرًا عن تنسيق السودان مع الأشقاء العرب، الذى جمع رئيس المجلس العسكرى الانتقالى السودانى، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، برؤساء وقادة الدول العربية الشقيقة.


وتحرص الخرطوم منذ سقوط نظام عمر البشير قبل أسابيع، على التقرب من محيطها العربى، الذى قالت "مباشر قطر" إن البشير وحكومة الإخوان فى عملت على انسلاخ الخرطوم منه طوال 30 سنة، خدمة لمشروع الجماعة الإرهابية الذى ترعاه تركيا وقطر.



واستعرضت القناة الزيارة التى أجراها "البرهان" للقاهرة يوم السبت الماضى، التى التقى خلالها الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى، وجرى استعراض مستجدات الساحة السودانية، ومناقشة الأوضاع الإقليمية، وبرزت خلال اللقاء الرؤية المشتركة التى تجمع القيادة المصرية مع الأشقاء فى السودان.

كما تناول التقرير الذى بثته "مباشر قطر"، انتقال البرهان من القاهرة إلى دولة الإمارات العربية، للقاء ولى عهد أبو ظبى الشيخ محمد بن زايد، ضمن جولة تستهدف تعزيز الروابط السودانية مع الدول العربية الشقيقة، فى إطار مساعى الخرطوم لتجاوز الفترة العصيبة التى تمر بها البلاد على المستوى الاقتصادى والسياسى.


في أول زيارة له خارج بلاده منذ توليه منصبه، التقى رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان السبت في القاهرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي استقبله السيسي في قصر الاتحادية الرئاسي في ضاحية مصر الجديدة بشرق القاهرة.


وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة بسام راضي لوكالة الأنباء الفرنسية، إن السيسي "عقدَ جلسة مباحثات مع الفريق أول عبد الفتّاح البرهان، رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالسودان، حيث تم التوافق على أولوية دعم الإرادة الحرة للشعب السوداني واختياراته".


وتابع أن السيسي "أكد دعم مصر الكامل لأمن واستقرار السودان، ومساندتها للإرادة الحرة ولخيارات الشعب السوداني الشقيق في صياغة مستقبل بلاده والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومعربا عن استعداد مصر لتقديم كافة سبل الدعم للأشقاء في السودان لتجاوز هذه المرحلة بما يتوافق مع تطلعات الشعب السوداني بعيدا عن التدخلات الخارجية".


وأوضح المتحدث أن السيسي "أعرب عن ثقته في قدرة الشعب السوداني ومؤسسات الدولة على استعاده الاستقرار وتحقيق الأمن والحفاظ على مقدرات دولة السودان، مؤكدا أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية الرامية لمساعدة السودان".


وصرح السيسي خلال تلك القمة إن "الحل سيكون من صنع السودانيين أنفسهم، عن طريق حوار شامل جامع، بين القوى السياسية المختلفة في السودان، يؤدي إلى التوصل إلى حل سياسي توافقي (...) ويضع تصورا واضحا لاستحقاقات هذه المرحلة، ويقود إلى انتخابات حرة ونزيهة".

وتابع "نحن كدول جوار للسودان ودول تجمع ايغاد وكشركاء إقليميين، نتطلع لتقديم العون والمؤازرة للشعب السوداني، وصولا إلى تحقيق الاستقرار والرخاء الذي يتطلع إليه ويستحقه".

وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة دعم دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل لجمهورية السودان الشقيقة في ظل الظروف والمتغيرات الحالية التي تمر بها، ووقوفها إلى جانبها في كل ما يحفظ أمنها واستقرارها، ويحقق طموحات شعبها إلى التنمية والتطور ويؤدي إلى الانتقال السياسي السلمي في إطار من التوافق والوحدة الوطنية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في أبوظبي مع الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الذي يزور دولة الإمارات حاليا.

وعبّر الشيخ محمد بن زايد عن ثقته الكبيرة بقدرة الشعب السوداني الشقيق ومؤسساته الوطنية على تجاوز المرحلة الحالية، والتوجه إلى المستقبل بروح وطنية واحدة، وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة حريصة على مساندة السودان في كل ما فيه الخير لشعبه.

وأكد الشيخ محمد بن زايد أهمية الحوار بين السودانيين في هذه المرحلة الحساسة، "فمن خلال الحوار الذي يسعى إلى تحقيق الوفاق سينجح السودان ويحقق مراده ويعزز استقراره وبناءه وتبدأ مرحلة جديدة ومزدهرة بخطى واثقة تجاه المستقبل"، حسب ما نقلت وكالة أنباء الإمارات.

وأشار ولي عهد أبوظبي إلى أن العلاقات الإماراتية - السودانية "أخوية ومتجذرة على المستويات كافة وأن دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات تبادر دائما في تقديم الدعم إلى الشعب السوداني الشقيق بما يعكس عمق العلاقات التي تجمع بين الشعبين الشقيقين وما يربط بينهما من وشائج الأخوة والمحبة."