حكاية إعلاق مكتب قناة الجزيرة بالسودان (القصة الكاملة )


قرر المجلس العسكري الانتقالي في السودان ليل أمس الخميس، إغلاق مكتب قناة الجزيرة القطرية بالعاصمة الخرطوم وسحب تراخيص مراسليها والتحفظ على أجهزته، فيما أوضحت تقارير أن القرار يأتي إثر ضبط أجهزة إتصال وأموال وكشوفات لاسماء قيادات من نظام البشير بمكتب القناة.

وقالت شبكة الجزيرة، إن أجهزة الأمن السودانية أبلغت مدير مكتب الجزيرة بقرار المجلس العسكري الانتقالي بإغلاق مكتب شبكة الجزيرة في الخرطوم، مشيرة إلى أنّ القرار يشمل أيضًا "سحب تراخيص العمل لمراسلي وموظّفي شبكة الجزيرة ابتداء من الآن".

وأشارت الجزيرة إلى أن القرار يشمل أيضا "سحب تراخيص العمل لمراسلي وموظفي شبكة الجزيرة اعتبارا من الآن". كما لفتت الشبكة إلى أن أجهزة الأمن السودانية "لم تُسلم مدير مكتب الجزيرة أي قرار مكتوب" بهذا الشأن.



وذكر موقع "المشهد السوداني" نقلا عن مصدر أمني، أنه تم ضبط مجهولين في مكتب القناة بحوزتهم مبالغ كبيرة وكشوف بأسماء عدد من أنصار الرئيس المخلوع عمر البشير، يشتبه في أنها قادمة من حكومة قطر، مضيفًا أن مكتب الجزيرة في الخرطوم تحول إلى خلية استخباراتية تقوم بضبط الاتصالات بين أنصار البشير وعناصر خارجية يخالف مضمون التصريح الإعلامي الممنوح للقناة.

وكشف المصدر الأمني عن أن قناة الجزيرة حصلت على أجهزة بث وأدوات مملوكة للسودان بشكل غير نظامي حيث أثبتت التحقيقات بأن الأجهزة تستخدمها الجزيرة لإثارة الفوضى بين أبناء الشعب السوداني، مشيرًا إلى أن القناة تعمل على التحريض وإشعال فتيل الفوضى من خلال السعي لدعم فلول النظام السابق وقيادة ثورة مضادة ضد التقارب بين المجلس وقوى إعلان الحرية والتغيير.

وجاء هذا القرار وسط تواصل المظاهرات لا سيما بعد إطلاق قادة الاحتجاج دعوات إلى تظاهرة كبرى لمطالبة العسكريين بنقل السلطة إلى المدنيين، وشاركت مئات النساء السودانيات الخميس في الخرطوم بمسيرة احتجاجية باتجاه مقر الجيش.

وقال المسلمي الكباشي، مدير مكتب "الجزيرة"، لوكالة فرانس برس "مساء، حضر إلى مكتبنا ضباط من الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن والمخابرات وموظفون من الإعلام الخارجي، وأبلغونا بأن المجلس العسكري اتخذ قرارا بإغلاق مكتب شبكة الجزيرة وسحب ترخيصه". وتابع "والآن هم معنا، ونقوم بتسليمهم المعدات والمكتب".

ويتهم عدد من الدول الإقليمية قناة الجزيرة بـ"التدخل" في الشؤون الداخلية للدول العربية. كما تتهمها كل من الرياض وأبوظبي والقاهرة بدعم إسلاميين، خصوصا جماعة الإخوان المسلمين.