هذا سيكون دوره.. كل ما تريد معرفته عن أول قمر صناعي سوداني

تستعد دولة السودان بإطلاق أول قمر صناعي لأغراض العسكرية واقتصادية بالشراكة مع إحدى الدول الكبرى، وذلك بهدف تطوير البحث في مجال الفضاء وامتلاك قاعدة بيانات واكتساب المعارف والعلوم الخاصة بالتقنيات الفضائية، إضافة لاكتشاف الموارد الطبيعية وخدمة للجوانب العسكرية بالبلاد"​​​.



ويعيش السودان في مرحلة انتقالية منذ توقيع "قوى إعلان الحرية والتغيير" و"المجلس العسكري الانتقالي" في الخرطوم، في 17 أغسطس 2018، على وثيقة الإعلان الدستوري بصفة نهائية، والتي تنص رسميا على بدء مرحلة انتقالية مدتها 39 شهرا.

وأعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مساء الثلاثاء أنّ الصين أطلقت مؤخراً قمراً اصطناعياً هو الأول على الإطلاق الذي تمتلكه بلاده ويرمي لتطوير معارفها العسكرية والاقتصادية والفضائية.

وقال البرهان خلال ترؤّسه في الخرطوم اجتماعاً لمجلس الأمن والدفاع إنّه تم "إطلاق قمر صناعي للأغراض العسكرية والاقتصادية بالشراكة مع إحدى الدول الكبرى".

وأضاف بحسب بيان أصدره الناطق باسم مجلس السيادة الانتقالي محمد الفكّي سليمان أنّ "القمر الصناعي يهدف إلى تطوير البحث في مجال الفضاء وامتلاك قاعدة بيانات واكتساب المعارف والعلوم الخاصة بالتقانات الفضائية اكتشاف الموارد الطبيعية وخدمة للجوانب العسكرية بالبلاد".

وفي تصريح لوكالة فرانس برس أوضح الفكّي سليمان أنّ "القمر أُطلق بالتعاون مع الصين وسيُدار من قبل السودان في غضون أشهر".

ولم يوضح المتحدّث متّى أو من أين تحديداً تمّ إطلاق القمر، مكتفياً بالإشارة إلى أنّ الخرطوم تعتزم "إطلاق إصدار أحدث (من هذا القمر) في غضون عامين".

وعلى الرّغم من أنّ هذا أول قمر اصطناعي على الإطلاق يطلقه السودان، إلاّ أنّ هذا البلد الغارق في أزمة مالية واقتصادية خانقة لديه منذ عقود برنامجاً فضائياً.

ويشمل هذا البرنامج أنشطة عدّة من بينها الاستشعار عن بُعد ونظام التموضع الجغرافي "جي بي أس" في بلد مترامي الأطراف يشهد اهتماماً متزايداً بتطوير الأقمار الاصطناعية.

 

وتم تطوير القمر الصناعي السوداني للاستشعار عن بعد، SRSS-1 لصالح الحكومة السودانية بواسطة شركة شنتشن الفضاء الشرقية الفضائية البحر الأحمر. وقد تم تصميم القمر الصناعي الصغير للاستشعار عن بعد المدني والعسكري في السودان. وتتمثل أهداف المشروع في إنشاء قاعدة بيانات شاملة وفعالة من حيث التكلفة وموثوق بها حول رسم الخرائط الطبوغرافية والموارد الطبيعية للتخطيط التنموي واستكشاف الموارد الطبيعية والمراقبة البيئية والرصد الزراعي وتقدير الغلة بالإضافة إلى تطبيقات الأمن والدفاع العامة (الاستخبارات) والدفاع. وتهدف الحكومة إلى إنشاء صناعة الفضاء في السودان من خلال امتلاك أول قمر صناعي سوداني، وتطوير منشآت أرضية في الخرطوم بحري.