"لقاء الجمهورية" في لبنان يدعو لتشكيل حكومة تكنوقراط مصغرة

تظاهرات في لبنان
تظاهرات في لبنان

دعا لقاء الجمهورية (تيار سياسى لبنانى برئاسة الرئيس السابق ميشال سليمان) إلى تشكيل حكومة جديدة إنقاذية مصغرة من أصحاب الاختصاص التكنوقراط ومن غير الحزبيين أو أعضاء المجلس النيابي، حتى تكتسب ثقة الشعب والبرلمان، وتنحصر مهامها فى معالجة الوضع الاقتصادى المتدهور.



واعتبر لقاء الجمهورية – فى ختام اجتماعه اليوم الخميس – أن الخروج عن الآليات الدستورية فى تأليف الحكومة، يشكل سابقة ويعمق الأزمة اللبنانية، داعيا جميع القوى السياسية، وفى مقدمتهم رئيس البلاد ميشال عون، إلى الاحتكام للدستور اللبنانى دون سواه، والإسراع فى دعوة النواب إلى الاستشارات الملزمة لتسمية رئيس الوزراء المكلف بتأليف الحكومة، ليقوم بدوره الدستورى كاملا ويتبين آراء الكتل النيابية، قبل أن يعرض تشكيلته الوزارية على رئيس الجمهورية، صاحب التوقيع الذى يخرج الحكومة إلى النور، ثم تطلب نيل الثقة من المجلس النيابي.

ويتطلب تشكيل حكومة جديدة فى لبنان إجراء ما يعرف بـ "الاستشارات النيابية الملزمة" والتى يحدد موعدها رئيس الجمهورية ويقوم بمقتضاها أعضاء مجلس النواب بتسمية من يقوم بتشكيل الحكومة، ليصدر فى أعقاب ذلك مرسوم رئيس البلاد بتكليف الاسم الذى اختاره النواب لرئاسة الوزراء، بإجراء المشاورات اللازمة لتأليف الحكومة 

وأثنى "اللقاء" على موقف رئيس الحزب التقدمى الاشتراكى وليد جنبلاط، الذى دعا أنصاره وأعضاء الحزب وكافة المتظاهرين – فى أعقاب مقتل أحد المتظاهرين المنتمين للحزب قبل يومين - إلى التهدئة وتجنب الانزلاق نحو الفوضى واعتبار الدولة هى الملاذ الذى لا غنى عنه.

وشدد "لقاء الجمهورية" على ضرورة إجهاض أى محاولة تمس بسلمية انتفاضة اللبنانيين، وتأخذها إلى الفوضى وتعيد اللبنانيين إلى سنوات الحرب الأهلية، منوها فى هذا الصدد بـ "التعامل الحكيم" من جانب المؤسسات الأمنية ودورها فى حماية حق الشعب فى التعبير عن رأيه والحفاظ على سلمية الانتفاضة المطلبية فى كافة المناطق اللبنانية، من خلال الحرص على منع حصول أى احتكاك شعبى بين أبناء البلد الواحد.

ويشهد لبنان منذ مساء 17 أكتوبر الماضى سلسلة من المظاهرات والاحتجاجات الشعبية العارمة فى عموم البلاد، اعتراضا على التراجع الشديد فى مستوى المعيشة والأوضاع المالية والاقتصادية، والتدهور البالغ الذى أصاب الخدمات التى تقدمها الدولة، لا سيما على صعيد قطاعات الكهرباء والمياه والنفايات والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي.