سر قرار ترامب المفاجئ بالإفراج عن المساعدات الأوكرانية

سر قرار ترامب المفاجئ بالإفراج عن المساعدات الأوكرانية

يومًا بعد يوم تظهر أدلة جديدة في قضية "عزل" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعلى الرغم من أن الديمقراطيون يعلمون تمامًا أنهم لن ينجحوا في إقالة ترامب إلا أنهم يرغبون في التشويش عليه قبل الانتخابات الرئاسية المقرر لها نوفمبر 2020.



وأكدت مجلة "واشنطن إجزامنير" الأمريكية، أن ترامب قام بخطوة غريبة، حيث قرر الإفراج عن المساعدات العسكرية لأوكرانيا يوم 11 سبتمبر بعد تعليقها 55 يومًا، وهو سؤال تهافت الجميع سواء ديمقراطيين أو جمهوريين، لمعرفة إجابته.

ويزعم الديمقراطيون وحلفاؤهم في وسائل الإعلام، أن ترامب لم يفرج عن المساعدات إلا بعد أن علم البيت الأبيض أن أحد المخبرين قد تقدم بشكوى ضد الرئيس.

وقال جيفري توبين، من "سي إن إن": "إن السبب في تقديم المساعدات هو أن المبلغين عن المخالفات قد تقدموا في تلك المرحلة، في الأساس، تعرضت إدارة ترامب لضغوطات كبيرة لهذا السبب أفرجت عن الأموال".

وقال رئيس لجنة الاستخبارات في الكونجرس، النائب الديمقراطي آدم شيف: "لقد كشفنا المؤامرة، وهذا هو السبب في رفع المساعدات والإفراج عنها".

وقدم الجمهوريون تفسيرا مختلفا تماما، وقال النائب جيم جوردان، وهو أحد قادة حملة الاستقالة من الحزب الجمهوري، إن المساعدات تم الإفراج عنها بعد أن سمع ترامب تقييمات إيجابية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من نائبه مايك بنس، والسيناتور رون جونسون، ومستشار الأمن القومي آنذاك، جون بولتون، وآخرين.

وقال جوردان، الأسبوع الماضي: "البرلمان الأوكراني الجديد كان يعمل على إجراءات إصلاح مكافحة الفساد في ذلك الوقت".

وأكدت الصحيفة أن كلا التفسيرين خاطئ، والسبب بسيط للغاية، وهو أن ترامب علم أن الكونجرس سيفرج عن المساعدات رغمًا عنه وفقًا للقانون، لأنه لا يوجد سبب يدعو لاحتجازها، فاختار أن يتم الأمر برغبته أفضل من أن يتم بهذه الطريقة.

وتلقى البيت الأبيض في 11 سبتمبر مسودة قرار، أصدره الديمقراطيون في مجلس النواب، من شأنها أن تمول الحكومة الفيدرالية مشروع القانون دفع أموال أوكرانيا سواء في الأيام الأخيرة من السنة المالية 2019 أو في عام 2020، بغض النظر عما أي قرار لترامب.

ووفقا لمصادر مطلعة، تلقى مكتب الإدارة والميزانية OMB المسودة في صباح يوم 11 سبتمبر، وأبلغ مدير المكتب راسل فويل، ترامب منتصف اليوم، بأن الديمقراطيون سيمررون القرار، وعلم ترامب أن مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون سيوافق على المشروع، وهو الأمر الذي علمه بعدما تلقى مكالمة من السيناتور الجمهوري روب بورتمان.

وتابعت أن بورتمان، والسيناتور ريتشارد دوربين، أطلعا ترامب على خطوات الكونجرس من يوم 3 سبتمبر، ومع مرور الوقت شعر بورتمان بأنه يجب أن يتحدث مع ترامب، وحدث الأمر يوم 11 سبتمبر، حتى يفرج ترامب من نفسه عن المساعدات.

في تلك المرحلة، عرف الرئيس أنه لا يستطيع التمسك بالمساعدات في مواجهة تحركات الكونجرس من الحزبين، وهو ما جعله يستسلم، في وقت مبكر من مساء يوم 11 سبتمبر، وتم رفع الحجز.