تحذير هام من هذه الأقمار الصناعية

كشف خبراء فى وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) تحذيراً بشأن كمية الأقمار الصناعية "الميتة" التى تدور حول الأرض.



فمن بين ما يقرب من 4500 قمر صناعى فى المدار، يوجد نحو 1500 قمر نشط فقط، فيما قال المدير العام للوكالة إن هذا الحطام الفضائي هو بمثابة "خطرًا كبيرًا جدًا" على الكوكب.

وفى حديثه فى المجلس الوزارى للوكالة فى إشبيلية، إسبانيا، اقترح "يوهان ديتريش ورنر" إطلاق مهمة للتعامل مع النفايات الفضائية غير المرغوب فيها.

وقال ورنر "لدينا 4500 من الأقمار الصناعية فى المدار - 1500 فقط نشطة، وهذا يعنى 3000 قد لقوا حتفهم، وهو خطر كبير جدا، وبالتالى فإننا نقترح إطلاق مهمة فضائية حيث تمكنا من القضاء على بعض الأصول المملوكة لوكالة الفضاء الأوروبية والتى لا تزال تحلق حول الأرض.

وأضاف: "وفى الوقت نفسه مع نفس المهمة، سنثبت أيضًا أنه من الممكن تجنب الحطام الفضائى المستقبلى من خلال القيام ببعض العمليات المباشرة.

وذكرت تقارير أن وكالة الفضاء الروسية "روس كوسموس"، تعتزم نشر منظومة إلكترونية بصرية فى جنوب أفريقيا، خاصة باكتشاف مكونات النفايات الفضائية، حيث أكد مدير إدارة القيادة الاستراتيجية للمؤسسة "يورى ماكاروف"، فى جلسة رئاسة أكاديمية العلوم الروسية، أن مكونات نظام الإنذار عن الحوادث فى الفضاء الكونى القريب تنشر داخل روسيا وخارجها على حد سواء.

فيما ابتكر علماء جامعة سمارا الروسية مكنسة فريدة لا مثيل لها فى العالم، للتخلص من النفايات الفضائية، تعمل بموجب تأثيرات الجاذبية، ونشرت مجلة Astra Astronautica، نتائج الدراسة التى أجراها علماء جامعة سمارا الروسية جاء فيها: "المدار الثابت للأرض (GSO)عبارة عن مجال في الفضاء على ارتفاع 36 ألف كيلومتر عن الأرض، ويقع على خط الاستواء تماما.

 ووفقا لمعلومات العلماء يدور في هذا المدار حاليا حول الأرض نحو ألف جسم فضائي غير عامل، تبلغ كتلته أكثر من 2.5 ألف طن، ولعل خطر "النفايات" على عمل الأقمار الصناعية يزداد وأصبح جديا، ففي ربيع هذه السنة تحطم قمر صناعي لشركة "بوينج" وزنه 6.5 طن وكلفته 400 مليون دولار نتيجة اصطدامه بقطعة نفايات فضائية.

فيما فكر مجموعة من العلماء فى تفجير هذه النفايات عبر مدفع ليزر ضخم، حيث قدمت شركة Precision Instrument Systems خطط لتطوير مدفع ليزر ضخم قادر على تفجير النفايات الفضائية، وتهدف الخطة إلى تحويل تلسكوب بصري يبلغ طوله 3 أمتار إلى مكبر يمكنه تبخير أجزاء صغيرة من الحطام فى المدار الأرضى المنخفض.

وسوف يتم تكليف مركز "ألتاى البصري للليزر" فى روسيا بإنشاء الصاروخ مطلق النار بين المجرات، وسيضيف نظام كشف بصرى للمساعدة فى تعقب الأهداف الصحيحة.

كما أطلق باحثون بريطانيين فى وقت سابق قمرا صناعيا أوروبيا فى إطار تجربة للتصدى للكميات المتنامية من النفايات فى الفضاء، وسيستخدم القمر تكنولوجيا تشبه أساليب الصيد القديمة حيث ستعتمد على الرماح والشباك.

وذكر مهندسون صمموا وصنعوا رماحا لمشروعين رائدين لإزالة الحطام الفضائى أن ميزة تلك الوسيلة تكمن فى بساطتها، ويحمل القمر الصناعى ريموف ديبيرى (إزالة الحطام) عددا من الأجهزة المختلفة المصممة للمساعدة فى إزالة كميات هائلة من الحطام الذى يدور حول الأرض، وجرى ربط القمر بمحطة الفضاء الدولية ومن المتوقع أن تبدأ التجارب فى الأسابيع القليلة المقبلة.