استقالة قياديين بارزين بحركة النهضة التونسية

شهدت حركة النهضة التونسية، استقالة قياديين بارزين،وذلك بعد أيام قليلة من سقوط حكومة الحبيب الجملي في البرلمان،في مؤشر  ينذر بتصدع الحركة التي تشهد حالة خلاف غير مسبوقة، وفقما أفادت به مصادر قريبة من الحركة لـ“إرم نيوز“.



وأعلن هشام العريض، نجل علي العريض، نائب رئيس حركة النهضة، مساء الثلاثاء، أنه قدّم استقالته من حزب حركة النّهضة بعد أكثر من عشر سنواتٍ في هياكلها.

وكتب نجل علي العريض عبر صفحته على ”فيسبوك“ أشكرُ كلّ الأخواتِ والإخوة الّذين أعطوني ثقتَهم وانتخبوني لتمثيلهم في مجلس الشّورى، وأعتذرُ إليهم وإلى جميعِ شهداءِ الحركةِ ومناضليها عن كلّ تقصيرٍ ممكن“.

وتابع قائلا:“أحيّي كلَّ مناضلي حركةِ النّهضة، من جمعَتني بهم محطّاتُ النّضال ومن لم يسعفني القدر بعد بالتّعرّفِ إليهم، فمنهم تعلّمتُ الكثير، ومعهم خضتُ الكثير، وبوجودهم وتشجيهم وإسنادهم تجاوزتُ الكثير، وأسألُ الله أن يوفّقَنا جميعًا – كلّ من موقعه – لمواصلةِ خدمةِ البلاد، والالتزامِ بقضايا الشّعب، والوفاءِ لثورةِ الحرّيّةِ والكرامة.

بدوره، قدم مساء الثلاثاء عضو مجلس شورى حركة النهضة زياد بومخلة استقالته من الحركة لأسباب قال إنه يحتفظ بها لنفسه.

وكشفت مصادر قريبة من الحركة لموقع ”إرم نيوز“ أن الحركة الإسلامية ستشهد إستقالات جديدة خلال الأيام القليلة القادمة مشيرة إلى أن الصراع احتدم بشكل غير مسبوق داخل الحركة عقب سقوط حكومة الحبيب الجملي.

وأضافت المصادر أن هذا السقوط الحكومي لـ“حركة النهضة“ ستكون له تداعيات على بيتها الداخلي وعلى موقعها السياسي، عشية المؤتمر السنوي الذي ستعقده الحركة في ظل صراعات ومساع حثيثة للإطاحة برئيس النهضة راشد الغنوشي.

وبدأت الأصوات ترتفع داخل حركة ”النهضة“ الإسلامية في تونس،هذا الأسبوع لسحب الثقة من رئيس الحركة راشد الغنوشي، خاصة بعد الفشل في إنجاح حكومة الحبيب الجملي في البرلمان، والأخطاء التقديرية التي ارتكبها الغنوشي في إدارته للحركة وسط المتغيرات السياسية المتسارعة، وفق هذه الأصوات.

وقال القيادي البارز ونائب رئيس الحركة عبد الحميد الجلاصي: إنّه ”لا مجال للحديث عن التمديد للغنوشي رئيسا للحركة، خاصة أنه يتولى منذ شهرين رئاسة البرلمان وأنه من شبه المستحيل الجمع بين هذه المهمة التي وصفها بالجسيمة وإدارة شؤون حركة بحجم النهضة“.